محمد ثناء الله المظهري

216

التفسير المظهرى

مبارك من حاله كذا وكذا قال صفية يا أم معبد قالت رايت رجلا ظاهر الوضاءة أبلج الوجه حسن الخلق لم تعبه نجلة ولم تزرئه صعلة وسيما قسيما في عينيه رعج وفي اشفاره وطف وفي صوبة صحل أو قالت صهل وفي عنقه سطح وفي لحيته كثافة أزج اقرن ان صمت فعليه الوقار وان تكلم سما وعلاه البهاء أجمل الناس وأبهاه من بعيد وأحلاه وأحسنه من قريب فصل لا نزر ولا هذر كان منطقه خرزات نظمن يتحدون ربعة لا يشناه طول ولا تفتحمه عين من قصر غضبا بين غصنين فهو انظر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا له رفقاء يحفون به ان قال انصتوا لقوله وان امر ابتدروا إلى امره محفود محشود لا عابس ولا معتد فقال أبو معبد هذا واللّه صاحب قريش الذي ذكر لنا من امره بمكة ولقد همت ان اصحبه ولأفعلن ان وجدت إلى ذلك سبيلا قالت أسماء رضى اللّه عنها لما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر أتانا رجال من قريش فيهم أبو جهل فوقفوا على باب أبى بكر فخرجت إليهم فقالوا اين أبوك يا ابنة أبى بكر قلت لا أدرى واللّه اين أبى فرفع أبو جهل يده وكان فاحشا خبيثا فلطم خدى لطمة طرح منها قرطى قالت ثم انصرفوا فمكثنا ثلاثة أيام ما ندري اين توجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى اقبل رجل من الجن من أسفل مكة يتغنى بأبيات من شعر غنا العرب وتبعه الناس يسمعون صوته وما يرونه حتى خرج من أعلى مكة وهو يقول جزى اللّه رب العرش خير جزائه رفيقين قالا « 1 » خيمتى أم معبدهما نزلاها بالهدى فاهتدى به وقد فاز من امسى رفيق محمد فيا لقصى ما زوى « 2 » اللّه عنكم به من فقال لا تجارى وسود وليهن بنى كعب مقام فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وانائها فإنكم ان تسالوا الشاة تشهدوا دعاه بشاة حائل فتحلبت اليه بصريح ضرة « 3 » الشاة مزيد فغادرها رهنا لديه لحالب « 4 » يردها في مصدر ثم مورد وفي رواية عند البيهقي بسند حسن في فضة أم معبد انه طلبت قريش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى بلغوا أم معبد فسالوها عنه فقالوا أرأيت محمدا من خلقه كذا فوصفوه لها فقالت ما تقولون قد ضافنا حالب الحائل قالت قريش فذاك الذي أردنا قال البيهقي يحتمل انه صلى اللّه عليه وسلم رأى الشاة التي

--> ( 1 ) قال من القيلوة . ( 2 ) زوى جمع وقبض صرع اللبن الخالص . ( 3 ) ضرة أصل الفرع زيد اى علاه الزبد 12 . ( 4 ) يعنى يحلبها مرة بعد أخرى 12 .